رسالة الدعوة لزيارة تركيا (Davetiye) هي وثيقة يكتبها شخص مقيم في تركيا أو شركة تركية، يدعو فيها شخصًا من الخارج للزيارة ويوضح صلته به وسبب الزيارة ومدتها ومن يتحمل نفقاتها، وتُقدَّم عادة مع طلب التأشيرة في القنصلية أو السفارة التركية. الدعوة الشخصية تُصدَّق غالبًا لدى النوتر (Noter)، أما دعوة العمل فتصدر على ورق الشركة الرسمي.
الدعوة لا تمنح التأشيرة بحد ذاتها، لكنها من أهم الأوراق التي تساعد القنصلية على فهم غرض الزيارة والاطمئنان إلى وجود جهة مسؤولة عن الزائر داخل تركيا.
من يحتاج إلى رسالة دعوة لزيارة تركيا؟
يحتاجها غالبًا مواطنو الدول التي تشترط تركيا عليهم الحصول على تأشيرة مسبقة من القنصلية، خصوصًا عندما تكون الزيارة عائلية أو لغرض عمل. وتطلبها بعض القنصليات صراحة ضمن قائمة الوثائق، بينما تعتبرها قنصليات أخرى ورقة داعمة اختيارية. ولأن شروط التأشيرة وقوائم الدول تتغير، يجب التحقق من المتطلبات الحالية لدى القنصلية التركية في بلد الزائر حسب آخر تحديث.
أما مواطنو الدول المعفاة من التأشيرة أو التي يمكنها الحصول على تأشيرة إلكترونية، فلا يحتاجون عادة إلى دعوة للدخول، وإن كان وجودها مفيدًا أحيانًا لإثبات غرض الزيارة عند الحدود.
ما هي أنواع رسائل الدعوة؟
الدعوة العائلية أو الشخصية
يكتبها مواطن تركي أو أجنبي يحمل إقامة سارية في تركيا لدعوة أقاربه، كالوالدين أو الإخوة أو الأبناء أو الزوج. هذا النوع هو الأكثر شيوعًا بين العرب المقيمين في تركيا، ويُصدَّق عادة لدى النوتر.
دعوة العمل أو الدعوة التجارية
تصدرها شركة تركية لدعوة شريك أو عميل أو موظف لدى جهة أجنبية لحضور اجتماعات أو مفاوضات أو زيارة منشآت. تُكتب على الورق الرسمي للشركة ويوقعها المفوض بالتوقيع، وتُرفق بها أحيانًا وثائق الشركة مثل صحيفة السجل التجاري ونشرة التفويض بالتوقيع.
دعوة المؤتمرات والفعاليات
تصدرها الجهة المنظمة لمعرض أو مؤتمر أو دورة تدريبية، وتذكر اسم المشارك وتواريخ الفعالية ومكانها.
دعوات العلاج والدراسة
في زيارات العلاج تُقدَّم عادة وثيقة من المستشفى التركي، وفي الدراسة يُقدَّم خطاب القبول من الجامعة أو المعهد. هذه ليست دعوات شخصية بالمعنى المعروف، لكنها تؤدي الدور نفسه في توضيح غرض الزيارة.
ماذا تتضمن رسالة الدعوة الشخصية؟
كي تكون الدعوة مفيدة فعلًا، يجب أن تكون واضحة ومحددة. وتتضمن عادة:
- بيانات الداعي: الاسم الكامل، رقم الهوية التركية أو رقم الإقامة، العنوان في تركيا، المهنة.
- بيانات المدعو: الاسم الكامل كما في جواز السفر، تاريخ الميلاد، رقم الجواز، الجنسية.
- صلة القرابة أو العلاقة بين الطرفين.
- غرض الزيارة ومدتها وتواريخ الوصول والمغادرة المتوقعة.
- مكان الإقامة خلال الزيارة، كمنزل الداعي مثلًا.
- التعهد بالنفقات: هل يتحمل الداعي تكاليف الإقامة والمعيشة أو جزءًا منها.
وكلما كانت هذه المعلومات متسقة مع باقي ملف التأشيرة كان ذلك أفضل. فإذا ذكرت الدعوة أن الزيارة أسبوعان، فيجب أن يتوافق ذلك مع حجز الطيران والإجازة التي يقدمها المدعو من عمله. وإذا كان المدعوون أكثر من شخص، كأب وأم أو أسرة كاملة، يمكن غالبًا ذكرهم جميعًا في دعوة واحدة مع بيانات كل منهم كاملة.
كيف تُجهَّز الدعوة لدى النوتر خطوة بخطوة؟
- تجهيز المعلومات: صورة واضحة عن جواز سفر المدعو، ووثيقة تثبت القرابة إن وُجدت، وهوية الداعي أو بطاقة إقامته.
- مراجعة النوتر: يحضر الداعي بنفسه، وإذا لم يكن يتقن التركية يلزم حضور مترجم محلَّف، لأن النوتر لا يوثّق ورقة لا يفهم صاحبها مضمونها.
- صياغة النص وتوقيعه: يُكتب نص الدعوة ويوقعه الداعي أمام النوتر، ثم يصدر النوتر الوثيقة المصدَّقة.
- إرفاق الوثائق الداعمة: كإثبات دخل الداعي، أو سند الملكية أو عقد الإيجار، أو قيد النفوس الذي يثبت القرابة، حسب ما تطلبه القنصلية.
- إرسال الأصل إلى المدعو: ليقدمه مع طلب التأشيرة، فبعض القنصليات لا تقبل الصورة.
كم تبقى الدعوة صالحة؟
لا توجد مدة واحدة ثابتة تنطبق على كل القنصليات، لكن الدعوة ترتبط بتواريخ زيارة محددة، وكثير من القنصليات تفضّل دعوة حديثة التاريخ. لذلك لا يُنصح بتجهيز الدعوة قبل موعد السفر بفترة طويلة جدًا، والأفضل إصدارها بعد تحديد موعد تقديم طلب التأشيرة.
إذا كان الداعي أجنبيًا، فمن المهم أن تكون إقامته سارية وأن يكون وضعه القانوني سليمًا، وتجد تفاصيل الإقامات في دليلنا عن الإقامة العائلية والإقامة السياحية قصيرة الأمد.
ما هي الأخطاء التي تضعف طلب التأشيرة؟
- اختلاف الأسماء بين الدعوة وجواز السفر، ولو بحرف واحد.
- دعوة عامة بلا تواريخ أو بلا غرض واضح للزيارة.
- مدة زيارة طويلة جدًا لا تتناسب مع غرض الزيارة أو مع قدرة الداعي المالية.
- غياب ما يثبت القرابة في الدعوة العائلية.
- داعٍ بإقامة منتهية أو قريبة من الانتهاء.
- الاعتماد على الدعوة وحدها وإهمال وثائق المدعو نفسه، مثل إثبات العمل والدخل والروابط ببلده.
تذكّر: القرار النهائي في التأشيرة يعود للقنصلية وحدها، ولا يمكن لأي دعوة أو جهة أن تضمن الموافقة.
ما هي مسؤولية الداعي بعد وصول الزائر؟
بتوقيعك على الدعوة تقدّم تعهدًا رسميًا بأن الزيارة لغرض محدد ولمدة محددة. لذلك من مصلحتك أن يلتزم ضيفك بمدة التأشيرة ويغادر في الوقت المحدد. تجاوز مدة الإقامة قد يعرّض الزائر لغرامات وربما منع من الدخول، وقد يجعل القنصلية أكثر تحفظًا تجاه دعواتك القادمة. ولمعرفة عواقب التجاوز بالتفصيل، اقرأ غرامات تجاوز مدة الإقامة في تركيا.
وإذا رغب الزائر في البقاء مدة أطول لسبب مشروع، فالطريق الصحيح هو التقدم بطلب إقامة قبل انتهاء مدة التأشيرة، لا البقاء دون وضع قانوني.
هل تختلف دعوة الشركة عن الدعوة الشخصية؟
نعم في الشكل والمرفقات. دعوة الشركة لا تحتاج عادة إلى النوتر، لكنها يجب أن تصدر على الورق الرسمي، مختومة وموقعة من المفوض بالتوقيع، مع ذكر طبيعة العلاقة التجارية وبرنامج الزيارة ومن يتحمل التكاليف. وقد تطلب القنصلية وثائق تثبت نشاط الشركة. وإذا كنت صاحب شركة في تركيا وتدعو شركاء من الخارج بانتظام، فاحرص على أن تكون وثائق شركتك محدَّثة. ويُفضَّل أن يذكر خطاب الشركة أسماء الأشخاص الذين سيلتقيهم الزائر وجدول الاجتماعات بشكل تقريبي، لأن الدعوة التجارية المفصَّلة تعطي صورة أوضح عن جدية الزيارة من خطاب عام مختصر لا يذكر سوى اسم الزائر.
استشارة مجانية لتجهيز دعوتك
يساعدك مكتب العدالة على صياغة رسالة دعوة واضحة ومطابقة للمتطلبات، وتجهيز الوثائق الداعمة، ومرافقتك لدى النوتر مع الترجمة اللازمة، بإشراف محامين أتراك مرخَّصين يتحدثون العربية. يمكنك الاطلاع على خدماتنا أو حجز استشارتك الأولى المجانية للسؤال عن حالتك.
أسئلة شائعة حول الموضوع
نعم، يمكن للأجنبي الذي يحمل إقامة سارية في تركيا أن يكتب دعوة لأقاربه ويصدّقها لدى النوتر. ويُستحسن أن تكون إقامته صالحة لمدة كافية وأن يرفق ما يثبت قدرته على استضافة الزائر.
لا، الدعوة وثيقة داعمة فقط والقرار يعود للقنصلية التركية. تنظر القنصلية في ملف المدعو كاملًا، بما في ذلك وضعه المالي وارتباطه ببلده وسجل سفره.
نعم، الدعوة الشخصية يوقعها الداعي بنفسه أمام النوتر. وإذا كان لا يتقن اللغة التركية فيلزم حضور مترجم محلَّف معه أثناء التوقيع.
غالبًا صورة هوية الداعي أو إقامته، وما يثبت صلة القرابة، وإثبات السكن كسند الملكية أو عقد الإيجار، وأحيانًا إثبات الدخل. تختلف القائمة من قنصلية لأخرى، لذلك يجب مراجعة متطلبات القنصلية المعنية.
قد يُفرض عليه غرامة عند المغادرة وقد يصدر بحقه منع دخول لمدة معينة حسب الحالة. كما قد يؤثر ذلك على قبول دعوات الداعي المستقبلية، لذلك يُنصح بالالتزام بالمدة أو التقدم بطلب إقامة قبل انتهائها.
